البهوتي

352

كشاف القناع

وأكثر : ثلاثين ثلاثين ) أي كاملة . ( وقد يتوالى شهران وثلاثة وأكثر تسعة وعشرين يوما . وفي شرح مسلم للنووي ) عن العلماء ( لا يقع النقص متواليا في أكثر من أربعة أشهر ) ، فيكون معنى قول الشيخ : وأكثر . أي أربعة فقط . وفي الصحيحين من حديث أبي بكرة : شهران لا ينقصان : رمضان وذو الحجة . نقل عبد الله والأثرم وغيرهما : لا يجتمع نقصانهما في سنة واحدة ، ولعل المراد غالبا . وقيل : لا ينقص أجر العمل فيهما بنقص عددهما . وأنكر أحمد تأويل من أول السنة التي قال النبي ( ص ) ذلك فيها . ونقل أبو داود : ولا أدري ما هذا ؟ قد رأيناهما ينقصان . ( وقال الشيخ أيضا : قول من يقول : إن رؤي الهلال صبيحة ثمان وعشرين ، فالشهر تام . وإن لم ير فهو ناقص . هذا بناء على الاستسرار ) ، أي تواري الهلال . ( لا يكون إلا ليلتين . وليس بصحيح ) لوجود خلافه ، ( بل قد يستسر ) الهلال ( ليلة تارة ، وثلاث ليال ) تارة ( أخرى . ومن رأى هلال شهر رمضان وحده وردت شهادته ) لفسق أو غيره ( لزمه الصوم . وجميع أحكام الشهر من طلاق وعتق وغيرهما معلقين به ) ، لعموم قوله ( ص ) : صوموا لرؤيته وكعلم فاسق بنجاسة ماء ، أو دين على موروثه . ولأنه يتيقن أنه من رمضان ، فلزمه صومه ، وأحكامه ، بخلاف غيره من الناس . ( ولا يفطر إلا مع الناس ) لان الفطر لا يباح إلا بشهادة عدلين . ( وإن رأى هلال شوال وحده ، لم يفطر ) نقله الجماعة . لحديث أبي هريرة يرفعه قال : الفطر يوم يفطرون . والأضحى يوم يضحون رواه أبو داود وابن ماجة . وعن عائشة قالت قال النبي ( ص ) : الفطر يوم يفطر الناس . والأضحى يوم يضحي الناس رواه الترمذي . وقال : حسن صحيح غريب ، ولاحتمال خطئه وتهمته ، فوجب الاحتياط ، وكما لا يعرف ولا يضحى وحده ، قاله الشيخ تقي الدين ، قال : والنزاع مبني على أصل ، وهو أن الهلال : هل هو اسم لما يطلع في السماء ، وإن لم يشتهر ولم